أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
212
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله : ( الكامل ) أن خلّيت ربطت بآداب الوغى . . . فدعاؤها يغني عن الأرسان قال : أشطرتّه القافية إلى الأرسان ولو وصفها بالغناء عن اللّجم ، لكان ذلك ( أبلغ ) في وصفها بالأدب . فيقال له : لم تضطّره القافية إلى ذلك ، لأن الرّبط إنما يستعمل في الأرسان لا في اللّجم . يقول : هذه الخيل مؤدبة بآداب الحرب ، لا يخشى شرادها إذا خلّيت وأرسلت ، لأن دعاء فرسانها ، يوم مقام الارسان ، فلا تحتاج إلى الأرسان مع اللّجم ، لأن من الخيل ما يلجم على رسنه خوفا من شراده ، وهذه غنيّة عن ذلك . وقوله : ( الكامل ) والماء بين عجاجتين مخلّص . . . يتفرّقان به ويلتقيان